الصين تستدعي ملايين السيارات وإسرائيل تترقب القرار الأوروبي

أصدرت السلطات الصينية أوامر استدعاء عاجلة لملايين السيارات من شركات كبرى مثل تسلا وجيلي وإكس بينغ وشاومي لتعديل آليات فتح الأبواب في حالات الطوارئ بعد حوادث مميتة تُظهر عجز الركاب عن الخروج بسبب المقابض المخفية وانقطاع التيار الكهربائي. بينما تتعامل الهيئات التنظيمية الأوروبية بهدوء مع المسألة ولا توجد استدعاءات مسجلة، تعتمد إسرائيل سياسات استيراد مماثلة للمعايير الأوروبية والأمريكية دون اتخاذ إجراءات محلية مماثلة.
 ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من الخبر في النص الأصلي.

 

تفرض التطورات التنظيمية في قطاع صناعة السيارات العالمي تساؤلات ملحة حول معايير الأمان والسلامة، لا سيما بعد التحركات الواسعة التي قادتها السلطات الصينية مؤخراً. فقد أصدرت الهيئات التنظيمية في الصين أوامر عاجلة لشركات كبرى مثل "تسلا" و"جيلي" و"إكس بينغ" و"شاومي" باستدعاء ملايين السيارات لتنفيذ تعديلات جوهرية تتعلق بآليات فتح الأبواب في حالات الطوارئ وتحديث الأنظمة البرمجية، وذلك عقب حوادث مأساوية أثبتت عجز الركاب عن مغادرة السيارات المحترقة بسبب تعطل الأنظمة الكهربائية واعتماد الشركات على "المقابض المخفية".

مخاطر المقابض المخفية ومعضلة الطوارئ

بدأت القصة مع ابتكار "تسلا" للمقابض التي تبرز عند الاقتراب وتغور داخل الهيكل في حالات عدم الاستخدام، وهو تصميم جذاب تبنته شركات متعددة. غير أن انقطاع التيار الكهربائي أثناء الحوادث يحول دون فتح الأبواب من الخارج، وهو ما تسبب بوفاة مالكي سيارة "شاومي" في الصين قبل أشهر. ولمعالجة هذا الخلل، ألزمت السلطات الصينية الشركات بوضع ملصقات بارزة توضح مكان "مقبض الطوارئ" أو كابل التحرير اليدوي داخل المقصورة، فضلاً عن تحديث البرمجيات لتفتح النوافذ تلقائياً عند استشعار الاصطدام لتسهيل خروج الدخان ودخول فرق الإنقاذ.

تباين السياسات التنظيمية بين أوروبا وإسرائيل

في المقابل، تتعامل الهيئات التنظيمية في أوروبا، مثل الهيئة الهولندية (RDW)، بهدوء أكبر مع الملف، مؤكدة عدم وجود استدعاءات مسجلة بسبب المقابض حتى الآن. وهنا يبرز التباين الشاسع مع السوق في دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ فبينما تستحوذ السيارات الصينية على حصة سوقية تزيد قليلاً عن 10% في أوروبا، تقترب حصة السيارات الصينية و"تسلا" المصنعة في الصين من 50% في إسرائيل، مع تفضيل المستهلك الإسرائيلي لطرازات محددة تختلف عن تفضيلات السوق الأوروبية.

آليات الاستدعاء وغياب التحرك المحلي

تعتمد وزارة النقل في دولة الاحتلال الإسرائيلي سياسة ترتبط بشكل وثيق بالقرارات الأوروبية والأمريكية. وبحسب اللوائح، يُعد مستوردو السيارات مسؤولين عن إبلاغ العملاء عبر خطابات ورقية أو عبر الموقع الإلكتروني. ورغم إعلان استعادات لطرازات مثل "جاكو" و"شيري" في أسواق أخرى كأستراليا والصين بسبب عيوب في الأسلاك الكهربائية أو أنظمة المكابح، تؤكد السجلات الرسمية لوزارة النقل الإسرائيلية خلو العديد من هذه الطرازات من أي عمليات استدعاء محلية، لعدم صدور قرارات مطابقة في أوروبا أو الولايات المتحدة.

مواقف المستوردين وردود وزارة النقل

وتدافع شركات الاستيراد الكبرى في دولة الاحتلال الإسرائيلي عن موقفها؛ إذ تؤكد شركتا "شلوما موتورز" (مستوردة BYD) و"فريزبي" (مستوردة شيري) أن حملات الصيانة والاستدعاء ترتبط بمواصفات وأرقام هياكل مخصصة لأسواق معينة، وأن الموديلات المسوقة محلياً لا تشملها تلك العيوب. من جهتها، أوضحت شركة "كولموبيل" (مستوردة أومودا وجايكو) أنها تبادر طوعاً بتحديث البرمجيات لتحسين تجربة العملاء. وفي السياق ذاته، شددت وزارة النقل على أن الاستدعاءات تستند إلى إعلان رسمي من الشركة المصنعة، ومع عدم توفر علم بأي تحركات تنظيمية مشابهة في الأسواق الأوروبية أو الأمريكية، فإن الوزارة لا تفرض حالياً أي إجراءات تتجاوز المعايير القانونية القائمة.