بدأت الاستعدادات لمرحلة إعادة إعمار قطاع غزة تأخذ مسارا أكثر تنظيما، مع تحرك فلسطيني بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبحث ملف الأراضي والملكيات، ووضع آليات لحماية حقوق المواطنين وإعادة بناء السجلات العقارية التي تضررت أو أصبحت بحاجة إلى تحديث بفعل تداعيات الحرب.
تثبيت الملكيات في مقدمة أولويات الإعمار
وبحث رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، اليوم الأربعاء، مع وفد من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، احتياجات قطاع الأراضي والتدخلات المطلوبة استعدادا للمرحلة المقبلة وذلك خلال لقاء عقد في رام الله، وركز الاجتماع على عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها تثبيت حقوق الملكية وإعادة بناء قواعد البيانات والسجلات العقارية وتحديثها، إلى جانب ربط المعلومات العقارية بالاحتياجات الفنية والقانونية والميدانية التي ستفرضها عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
سلطة الأراضي تحذر من ازدواجية التدخلات
وأكد التميمي أن سلطة الأراضي تمثل الجهة الرسمية المختصة والمرجع الأساسي في إدارة الأراضي والأملاك، مشددا على ضرورة أن تتم أي تدخلات دولية أو وطنية في هذا الملف بالتنسيق معها، وأن تستند إلى السجلات والخرائط والبيانات والأطر القانونية والفنية المعتمدة.
وأوضح أن هذا التنسيق يمثل ضرورة لحماية حقوق المواطنين وضمان تثبيت الملكيات، إلى جانب الحفاظ على سلامة الإجراءات خلال مرحلة إعادة الإعمار، التي قد تشهد تدخلا من جهات متعددة.
مخاوف من نزاعات عقارية بعد الحرب
وشدد الجانبان على ضرورة تحديد مسؤوليات الجهات المعنية بشكل واضح، بما يضمن تكامل الجهود ويمنع تكرار التدخلات أو حدوث تضارب بينها عند التعامل مع ملف الأراضي والأملاك، كما ناقش الاجتماع العقبات التي يمكن أن تعرقل تنفيذ هذه الخطط إلى جانب آليات وضع خطط عمل عملية، وتحديد الأولويات والاحتياجات الفنية والتقنية، وحصر الجهات المشاركة في الملف وتحديد الأدوار المنوطة بكل منها.

قاعدة بيانات جديدة تمهد لمرحلة الإعمار
ويأتي التركيز على ملف الأراضي في مرحلة مبكرة من التخطيط لإعادة إعمار غزة، في محاولة لإنشاء قاعدة بيانات موثوقة يمكن الاعتماد عليها عند تنفيذ مشروعات الإسكان والبنية التحتية والتنمية، ويرتبط هذا الملف أيضا بالحد من النزاعات العقارية المحتملة، خصوصا مع حجم الدمار الذي طال مناطق واسعة من القطاع، وما قد يترتب عليه من تحديات تتعلق بحدود الملكيات وحقوق أصحاب الأراضي والعقارات.
تعاون فلسطيني أممي لتجهيز مرحلة ما بعد الحرب
وأكد اللقاء أهمية استمرار التنسيق بين سلطة الأراضي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب الجهات الوطنية والدولية ذات الصلة، بهدف تطوير تدخلات تستجيب للاحتياجات الفعلية وتدعم حماية الملكيات وإعادة بناء منظومة البيانات العقارية.
وضم وفد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الممثل الخاص المساعد للبرنامج سفيان مشعشع، ومدير قسم الحوكمة في البرنامج لقطاع غزة سليم سليم، وخبير المالية العامة فادي حمد، وشارك من جانب سلطة الأراضي نائب رئيس السلطة سامر عودي، ومدير عام التخطيط والمتابعة عمرو ناصر، ومدير عام مديرية القدس ومدير دائرة نظم المعلومات الجغرافية منى بعيرات، إلى جانب رئيس ديوان رئيس سلطة الأراضي هديل البرغوثي.
وكالات
