يعاني قطاع غزة منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 من أزمة حادة في الكهرباء والطاقة، انعكست على مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك تشغيل المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي والاتصالات والمخابز والخدمات الأساسية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، انقطعت الكهرباء عن قطاع غزة بشكل كامل منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل عقب نفاد الوقود، بالتزامن مع توقف إمدادات الكهرباء والوقود.
وتشير بيانات التقييم المشترك للأضرار والاحتياجات التي أوردتها «أوتشا» إلى أن نحو 90% من البنية التحتية للطاقة في قطاع غزة تعرضت للضرر أو الدمار، وفق البيانات المتاحة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وكانت الأضرار قد طالت شبكة الكهرباء منذ الأشهر الأولى للحرب، إذ أظهر تقييم للأضرار في يناير/كانون الثاني 2024 تضرر نحو 570 كيلومترًا من خطوط التغذية الكهربائية، بما يقارب 57% من إجمالي الخطوط في ذلك الوقت.

ولم تقتصر تداعيات أزمة الكهرباء على انقطاع الإنارة، بل امتدت إلى القطاعات الحيوية، إذ أدى نقص الكهرباء والوقود إلى زيادة الاعتماد على المولدات لتشغيل المستشفيات ومحطات المياه ومرافق الصرف الصحي، في وقت أدى فيه نقص الوقود إلى تقليص قدرة هذه المرافق على تقديم خدماتها.
وتعتمد مرافق أساسية في قطاع غزة على الوقود لتشغيل المولدات، من بينها المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي وسيارات الإسعاف والمخابز، ما يجعل توفر الوقود والطاقة عاملًا أساسيًا لاستمرار الخدمات الحيوية.
ومع استمرار الأزمة، تواجه منظومة الطاقة في قطاع غزة تحديات كبيرة، في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والحاجة إلى عمليات واسعة لإعادة تأهيل شبكات الكهرباء ومرافق الطاقة، إلى جانب ضمان توفير الوقود ومصادر الطاقة اللازمة لتشغيل الخدمات الأساسية.
