أكد مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة ، بسام زقوت، اليوم الإثنين، أن المنظومة الطبية تشهد انهياراً كبيراً ومتصاعداً في ظل سلسلة استهدافات مكثفة تطال مختلف مناطق القطاع من الشمال إلى الجنوب، لاسيما في شرق مدينة غزة وحي الرمال وقصف مدفعي يستهدف شرق خان يونس.
وأوضح زقوت في تصريحات إذاعية، أن الطواقم الطبية تتكبد صعوبات بالغة في التعامل مع حجم الإصابات المتزايد، خاصة خلال فترات الليل التي يخيم فيها الظلام التام وتتعرقل فيها حركة الإسعاف عبر شوارع مدمرة وغير معبدة، مشيراً إلى أن القدرة التشغيلية للمستشفيات وغرف العمليات باتت في حدها الأدنى لعدم توفر الطواقم الكافية والكهرباء في تلك الأوقات.
وأشار زقوت إلى أن استمرار فرض القيود الشديدة ونقص الموارد يُعد المانع الأساسي أمام استعادة الخدمات الطبية، مؤكداً أن جميع المرافق الصحية تعاني حالياً من أزمة حادة في توفير زيوت المولدات الكهربائية التي تُشكل الشريان الرئيسي للعمل الطبي. وبناءً على ذلك، اضطرت المراكز والمستشفيات أحيانًا إلى تقليص ساعات عملها بنسب تراوحت بين 70% إلى 80%، حيث يلجأ القائمون عليها إلى البحث عن حلول مؤقتة يومياً لتشغيل المرافق وصيانة الحركة في ظل مخاوف أمنية وتحركات معقدة لسيارات الإسعاف أثناء القصف المتواصل.
وانتقد مدير الإغاثة الطبية تعمد استهداف المناطق النائية وصعبة الوصول وفي أوقات متأخرة، مشدداً على أن استمرار هذا الوضع يمثل تعدياً صريحاً على حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في ظل غياب المحاسبة الدولية.
كما حذر من التداعيات الكارثية الناتجة عن احتجاز جثامين الشهداء ومنع استخراج الرفات من تحت الركام، إلى جانب الظروف القاسية التي يعاني منها المعتقلون والأطباء المحتجزون في السجون، مما يكرس حالة من طمس الحقائق والمعاناة الإنسانية المتفاقمة التي تطال كافة مناحي الحياة في القطاع.
