في غزّة: المساعدات النقدية… ضبابية وليست محلّ ثقة!

غزة: زمن fm - مشيرة توفيق:
لم تحصل عائلة العشرينية دينا، من سكان مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، على مساعدة، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وحتى بداية العام 2026.
ومع انتشار الأخبار حول توجه المؤسسات لاعتماد المساعدات النقدية بديلاً عن المساعدات العينية، اضطرت العائلة لتحمل عناء الانتظار أسبوعًا كاملاً، للتقدم بشكوى لدى برنامج الغذاء العالمي (WFP).
بعد فترة قصيرة حصلت العائلة على ثلاث مساعدات نقدية خلال أربعة أشهر من يناير حتى أبريل 2026، ومن ثلاث مؤسسات دولية: (WFP)، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وإنقاذ الطفل (Save the Children)، إضافة لمساعدات غذائية شهرية.
الضحكة التي علت وجه عائلة دينا بهذا الإنجاز، لم تطل وجه الأربعيني محمد، من سكان بلدة القرارة شمال مدينة خانيونس، ونازح مع أسرته المكونة من خمسة أفراد في مركز إيواء عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) غرب المدينة، إلا مرةً واحدة.
رغم ذلك "لضعف ثقته بمنظومة الشكاوى، ومعرفته بحالات تحصل على المساعدة مرارًا، فيما لا تحص أخرى رغم استحقاقها، ولأن قيمة المساعدة لن تفي باحتياجات أسرته لأكثر من ثلاثة أيام على أبعد تقدير"، لم يحاول محمد الاتصال بأي جهة دولية أو محلية للمراجعة أو التقدّم بشكوى، وفضّل الانشغال بمتابعة شؤون الحياة اليومية.
من يحصل على المساعدة؟
ما تعايشه أسرتا دينا ومحمد، ليس بعيدًا عما خلص إليه استطلاع رأي إلكتروني مُحكّم عملت عليه معدة التحقيق لاستطلاع آراء وتجارب المواطنين حول المساعدات النقدية في القطاع منذ أكتوبر 2023، وشارك في الإجابة عن أسئلته عينة من 360 شخصًا، 36.4% منهم من الإناث، و63.6% من الذكور.
وتركزت العينة في مدينة غزة، وخانيونس، والمحافظة الوسطى، بعد النزوح، أما وفق مكان السكن السابق للنزوح، فتوزّعت على كافة المحافظات: 35% لغزة، و23.6% للوسطى، و18.9 لخانيونس، و13.9% لرفح، و8.6% للشمال، مما يعكس تنوعًا جغرافيًا للعينة.
وأظهرت الإجابات أن 64.2% من الأسر لديها أطفال، و39.4% لديها مرضى، و26.4% لديها كبار سن، و21.9% تعيلها امرأة، و20.3% لديها ذوي إعاقة.
كما أظهرت أن 44.4% من العينة لم تحصل على أي مساعدة نقدية، وتركّز عدد مرات حصول النسبة الأكبر من الـ 55.6% الذين حصلوا عليها، بين مرة إلى ثلاث مرات، مما يعني أن هناك من حصل أكثر من مرة، فيما لم يحصل آخرون أبدًا عليها، في ظروف استثنائية يعيشها السكان.
فكما أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في أبريل 2026، ارتفعت البطالة في القطاع إلى 68%، وفي يوليو من نفس العام، أعلن (WFP) أن 67% من السكان يواجهون مستويات حرجة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
من بين هؤلاء الذين يفيدون بأنهم لم يحصلوا على أي مساعدة نقدية، ولو لمرة واحدة، سميرة، المرأة السبعينية الأرملة المريضة بالضغط والسكري وسرطان الثدي، وفقدت منزلها وسط خانيونس.
اتّكأت سميرة التي تسكن في خيمة، على ذراع ابنها، حتى وصلت لأقرب وكيل، فعّلت محفظتها، وساعدتها جارتها في التسجيل على كل رابط إلكتروني متاح، ثم انتظرت أشهرًا، وتفقّدت محفظتها عشرات المرات، لكن "بلا فائدة"، خاصة أنها لا تعرف آلية لتقديم الشكوى.
لماذا لا يقدم المستفيدون شكوى؟
أما الذين حالفهم الحظ كما حدث مع دينا، وقالوا إنهم يعرفون آلية تقديم الشكاوى، فمثّلوا 28.3% فقط من العينة التي أجابت عن الاستطلاع، فيما أشار 71.7% لأنهم لا يعرفون الطريقة، ومع ذلك سبق ل 47.2% مقابل 52.8% أن تقدموا بشكوى، لكن 58.3% منهم لم يستجب أحد لشكواهم، ووصف 27.9% الاستجابة بأنها ضعيفة.
وتنوعت أسباب الذين لم يتقدموا بشكوى، فرأى 47.6% أنهم لا يعتقدون أنها ستغير شيئًا، فيما قال 19.6% إنهم لا يعرفون الجهة المختصة باستقبال الشكاوى، وقال 13.3% إنهم لا يعرفون طريقة التقدم.
 كما عبر 14.7% عن خشيتهم من أن تؤثر الشكوى على فرص الحصول على المساعدة. وينسجم هذا مع نتائج الاستطلاع السنوي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، للعام 2025، إذ اعتبر (32%) أن عدم المعرفة بالجهة المخولة باستقبال شكاوى الفساد من أسباب العزوف عن الإبلاغ عنه.
هل قنوات الاتصال فاعلة؟
نتائج الاستطلاع أشارت أيضًا إلى أن المؤسسات الدولية بما فيها الأممية كانت المصدر الرئيس للنقدية، إذ أفاد 89% بأنهم حصلوا عليها منها، مقابل 5.5% حصلوا عليها من مؤسسة محلية، فيما لم يعرف 8% الجهة.
ويعمل عدد كبير من هذه المؤسسات من خلال مجموعة العمل النقدي- فلسطين (Palestine Cash Working Group: CWG)، وهي منصة للتنسيق والتخطيط، وتظهر البيانات التي تنشرها عبر الإنترنت أن "النقدية أصبحت إحدى الركائز الأساسية للاستجابة الإنسانية في القطاع".
مع ذلك، كانت الإشكالية الأكبر التي عكسها الاستطلاع أن 41.5% لا يعرفون كيفية التسجيل للحصول عليها، و41.5% يعرفون ولكن بصعوبة، و17% فقط من يعرفون. كذلك لا يعرف 67.8% معايير اختيار المستفيدين، ولا يعرف 23.9% بعضها، فيما يعرفها 8.3% فقط، مما يثير التساؤلات حول آليات الإفصاح، ومدى فعالية قنوات الاتصال بين هذه المؤسسات والسكان.
وبحسب تقرير الاستجابة الإنسانية رقم (69) الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، في 27 فبراير 2026، تجاوز إجمالي الأسر التي تلقت دفعة واحدة على الأقل خلال عام 2026، 165000 أسرة، أما في 2025، فبحسب التقرير رقم (60)، في يناير 2026، تلقى أكثر من 340000 أسرة دفعة واحدة على الأقل.
وتحصل كل أسرة بحسب آخر التقارير، "على 1250 شيقلاً، عبر آليات دفع رقمية"، وفق قيمة التحويل المتفق عليها ضمن سلة الحد الأدنى من النفقات Minimum Expenditure Basket -MEB))، وهي طريقة تستخدمها المنظمات لمعرفة تكلفة أبسط احتياجات الأسرة، وتحديد قيمة المساعدة اللازمة لإنقاذها من الفقر المدقع.
هذه القيمة لم يرها 70.5% ملائمة لاحتياجات أسرهم الأساسية، فيما رأي 29.5% العكس، وزاد الطين بلة أن 78.9% يعرفون أشخاصًا حصلوا على النقدية رغم أنهم أقل احتياجًا من آخرين لم يحصلوا عليها، مما يظهر انطباعًا واسعًا بأن قيمة المساعدة والوصول إليها لا يرتبطان بالاحتياج الفعلي للمستفيدين، وينسجم هذا مع نتائج استطلاع أمان سابق الذكر حيث اعتقد (35%) من المبحوثين فيه أن المساعدات الإنسانية هي المجال الأكثر عرضة للفساد في القطاع.
ما الذي ينقص المؤسسات الأهلية؟
من أجل معرفة المزيد حول CWG))، والمعايير التي تتبعها، وآلية تحديث قواعد البيانات، والشكاوى، وغيرها، حاولت معدة التحقيق الاتصال بمنسق عمل المجموعة أحمد أبو شمالة، عبر الهاتف، والبريد الإلكتروني، في الفترة ما بين 9 يوليو و16 يوليو 2026، غير أنه أرسل بريدًا يقترح فيه التواصل مع (Alessia Volpe) مديرة CWG)). وبالفعل أرسلت معدة التحقيق بريدًا في 17 يوليو لطلب المعلومات، ثم عاودت التذكير في 21 يوليو، وحتى تاريخ نشر هذه المادة، لم تجب على أي سؤال.
بدورها حذّرت اعتماد وشاح منسقة الدعم النفسي والاجتماعي بمركز شؤون المرأة بغزة، من أن "المؤسسات المحلية ليست جزءًا من نظام يفحص تكرار حصول السكان على المساعدات.
واستدركت: "في الطوارئ كل شيء ممكن، وزيادة التوجه نحو صرف النقدية على حساب العينية، كما جرى عندما أعلن (WFP)، عبر منصته على فيسبوك، في أبريل 2026، تحاوطه المخاوف خاصة في ظل الحصار، ووجود فئات هشة ليست صاحبة قرار".
منسقة الدعم أوضحت أيضًا أن النقدية التي تحصل عليها النساء من مركزها، أسوة بالمؤسسات الفلسطينية التي تعمل في قطاع الحماية، تُقدّم من خلال برنامج إدارة الحالة لحالات الهشاشة والعنف المبني على النوع الاجتماعي، التي تستفيد من المساحات الآمنة للمركز، حيث تخضع المستفيدات لتقييم مهني، يشترط وجود محفظة إلكترونية. وعبر أكثر من نظام "للكاش"، سواء من خلال المركز مباشرة، أو من خلال الممولين.
من يحمي المستفيدين على الأرض؟
من جانبها تتحدث إدارة شركة وشاح للاتصالات، إحدى وكلاء شركة pal pay للدفع والتحصيل الإلكتروني، في مخيم النصيرات وسط القطاع، عن "أشكال من الاستغلال التي وقع المواطنون ضحيةً لها منذ بدء صرف النقدية".
"كمقابل للخدمات التشغيلية، ينص الاتفاق بيننا وبين pal pay، على حصولنا على ما نسبته 2% من قيمة المساعدة، مع ذلك شاهدنا الآلاف يدفعون المال حتى مقابل تفعيل تطبيق المحفظة على هواتفهم النقالة"، يقول مسئول في الإدارة فضّل الحديث باسم الشركة.
ويتابع: "منذ بدء العمل على النقدية في العام 2023 لم تكن لدى الغالبية المعرفة اللازمة لإدارة العملية برمتها، كتفعيل المحفظة مثلاً، أو استخدامها، أو معرفة أماكن الوكلاء، وغيرها".
ومما زاد الأمر سوءًا في نظره "لجوء المواطنين لتجار السيولة النقدية للحصول على الكاش"، الأمر الذي قالت عنه (OCHA) في تقرير الوضع الإنساني في 21 يونيو 2025: "يقيّد قدرة السكان على الوصول إلى الأسواق ويقلّص القدرة الشرائية".
أما عن تحوّل عدد كبير من المؤسسات لاحقًا للصرف المباشر للمستفيدين: "لا يراعي مصلحتهم؛ لأن الوكيل يضمن وصول المساعدة للمستفيد نفسه، في ظل غياب البحث الميداني الذي قد يظهر أحدهم متوفيًا، أو خارج البلاد، أو أن المحفظة مفعلة على هاتف شخص آخر، وكلها حالات تواجهها طواقمنا".
وأشار لأزمة تعطل وفقدان الهواتف ومنع إدخالها للقطاع، والعقبات أمام إنشاء محافظ لقطاع واسع ممن صدرت هويتهم الوطنية بعد أكتوبر 2023، بالقول: "نصرف المساعدة على محفظة شخص آخر، رغم المخاطر على حقوق المستفيد".
ولم تكن حماية المستفيدين من خلال مدونة سلوك تمررها المؤسسات للشركات ووكلائها، جزءًا من منظومة العمل "فالتعليمات التي يحصل عليها الوكيل تُمرر من الشركة فقط عبر تطبيق واتساب (Whatsapp) أو بالاتصال المباشر إن لزم الأمر"، كما تجيب "وشاح".
لماذا زادت حوادث الاستغلال والابتزاز؟
التحوّل نحو النقدية كشف عن عثرات أخرى متعلقة بحماية بيانات المستفيدين، ليس أولها ما أعلن عنه (WFP) في 31 مايو 2026 بشأن تعرض "تطبيق التسجيل الذاتي المستخدم لتسجيل المساعدات في غزة لحادثة أمنية تسببت في وصول بيانات 600 ألف أسرة لجهات غير مصرح بها"، بحسب البيان.
ورغم أن (WFP) لم يعلن حتى لحظة كتابة هذه المادة عن "نتائج التحقيق التي يجريها في الحادث" إلا أنه طلب من المستفيدين "عدم مشاركة معلوماتهم الشخصية مع أي جهات أو أشخاص غير معروفين، وعدم الضغط على أي روابط أو رسائل مشبوهة، والتعامل بحذر مع أي شخص يدعي أنه يمثل البرنامج ويطلب معلومات أو أموال".
هذه النصائح التي جاءت بعد عامين وثمانية شهور من عمر الحرب، تأخّرت كثيرًا في الوصول إلى الأربعيني طارق، الذي وقع في منتصف 2025، ضحيةً للاحتيال، حين ضغط على رابط، وشارك بيانات محفظته مع شخص ادّعى أنه ممثل Pal Pay.
تسببت هذه الحادثة في سرقة المساعدة التي حصلت عليها أسرة طارق النازحة من قرية المغراقة لمخيم النصيرات، وجعلته من "لسعته الشوربة فنفخ في الزبادي"، فلم يعد يثق بأي رابط، أو يسجل لأي مساعدة، أو يجد فائدة في تقديم أي شكوى.
لكن 81.4% من عينة الاستطلاع، سبق أن سجلت عبر رابط إلكتروني للحصول على مساعدة نقدية، مع أن 28.1% فقط من عبروا عن ثقتهم بأن الجهات المسؤولة عن المساعدات تحمي خصوصية بيانات التسجيل.
طارق ليس الوحيد في هذا الهم، "فهناك كثيرون مثله في القطاع، في ظل ارتفاع حالات الابتزاز والاستغلال خلال الحرب، نظرًا لهشاشة الأسر، وبحثها عن أي مخارج من الأزمة، وضعف وعيها باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني"، بحسب ما يرى سهيل الطناني استشاري الحماية في جمعية فارس العرب بغزة.
ويتساءل الطناني: "لماذا لا يعرف الناس المعايير التي تحكم الحصول على المساعدة، ولا يعرفون دوريتها، لماذا لا يعرفون من يقرر من يحصل عليها، ومن يراقب العمل، وكيف تبنى قواعد بيانات المستفيدين، وآليات معالجة الشكاوى".
ويحذر من خطورة ألا تعطى الأولوية للفئات الأكثر هشاشة كذوي الإعاقة، والنساء المعيلات، وغير المتزوجات، وأسر الأطفال، ومن لا يمتلك الوسائل التقنية.
ويضرب الطناني مثالاً بما اعتاد الناس عليه من (أونروا) قبل الحرب، حين كان الحصول على المساعدة مرتبطًا بوقت ومعايير واضحة ومعروفة للجميع، ويزيدها ثقة البحث الميداني الدوري لأوضاع الأسر.
ويقول: "من مسئولية المؤسسات أن تتبع قيم الشفافية والنزاهة والعدالة، وأن توعي بالحقوق وطرق الوصول إليها، ومسئولية شبكة المنظمات أن تُسائلها على هذا الدور".
هل بالإمكان أفضل مما كان؟
من جانبها وجهت عزيزة الكحلوت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، انتقادات لبرامج المساعدات الدولية، من بينها: عدم وضوح آلية احتساب قيمة المساعدة، ونقص المعلومات حول أسباب قبول أو رفض الطلبات، وتفاوت فهم آلية تحديث البيانات وتأثيرها على الاستحقاق، وبطء معالجة الشكاوى وصعوبة الوصول لقنواتها، ومحدودية المتابعة وإبلاغ المتقدمين بنتائجها، وضعف الشفافية في توضيح أسباب القرارات بعد مراجعة الشكوى، وعدم وجود آليات واضحة للاستئناف.
وأوضحت أن الوزارة بالمقابل تعتمد في تقديم "النقدية" على معايير تشمل: مستوى دخل الأسرة ومصادره، وعدد أفرادها وتركيبتها، والحالة الوظيفية لأفرادها القادرين على العمل، وظروف السكن والملكية، ونتائج التقييم الاجتماعي الذي يجريه الباحثون.
وقالت الكحلوت: "نتعاون مع التنمية في رام الله في بعض البرامج، ولدينا حاليًا تنسيق وتعاون مشترك مع بعض المؤسسات الدولية والمحلية الشريكة في قطاع الإغاثة، ولكن الحرب حجّمت العمل الإغاثي فتراجعت بعض المؤسسات عن تقديم الإغاثة والتنسيق".
وينسجم حديثها مع ما أعلن عنه (WFP)، في 24 يوليو 2026، على لسان مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ، من أنه سيضطر إلى إجراء تخفيضات أوسع في مساعداته للقطاع ما لم يحصل على تمويل إضافي عاجل.
وكانت التنمية أطلقت حملةً هذا العام للتوعية بخطورة الاحتيال الإلكتروني، تؤكد الكحلوت أنها "استجابة لمخاطر حقيقية، ففي ظل ضعف شفافية المؤسسات، واحتياج الناس تزداد مخاطر الابتزاز والاستغلال".
وبالرغم من أن استطلاع الرأي أظهر انخفاضًا في مستوى ثقة العينة بنزاهة توزيع المساعدات النقدية في القطاع، حيث عبّر 51.9% عن مستوى ثقة منخفض، فيما عبر 43.3% عن مستوى متوسط، وأبدى 4.7% فقط ثقة مرتفعة، إلا أن الجميع أبدوا رغبة في تحسين عدالة توزيعها من خلال إعلان معايير الاستحقاق بوضوح، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة للمستفيدين، وإطلاق منصة موحدة للتسجيل والمتابعة، وتعزيز الرقابة المستقلة، وتحسين التنسيق بين الجهات الفاعلة، ونشر تقارير دورية عن التوزيع، وتحسين آليات الشكاوى.. فهل يجدوا آذانًا صاغية؟!