في تحالف غير مسبوق .. ضابط سابق في شرطة الاحتلال يتحالف مع منصور عباس لخوض انتخابات الكنيست

أعلن زعيم حزب القائمة العربية الموحدة في الداخل المحتل منصور عباس انضمام ضابط شرطة الاحتلال السابق ونائب وزير الأمن القومي السابق يوآف سيغالوفيتش إلى قائمته لخوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة سياسية غير مسبوقة تهدف، بحسب التقارير، إلى تعزيز معسكر معارضي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأعلن سيغالوفيتش الخطوة إلى جانب عباس في مؤتمر صحفي بمدينة الناصرة، وسط تقارير تفيد بأنه سيشغل المركز الثاني في القائمة الانتخابية، دون أن ينضم رسميا إلى عضوية الحزب.

وقال سيغالوفيتش إن "هناك تاريخا معقدا بين العرب واليهود في هذا البلد، لكن يجمعنا مستقبل مشترك يشمل كافة مناحي الحياة"، فيما وصف عباس القرار بأنه جاد وليس سهلا، مؤكدا أن التحالف يهدف إلى إحداث تغيير سياسي.

وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، قد يمنح هذا التحالف غير المعتاد دفعة لمعسكر معارضي نتنياهو، في ظل استمرار رفض معظم الأحزاب اليهودية التحالف مع الأحزاب العربية التي تمثل فلسطينيي 48.

وتمنح استطلاعات الرأي الأخيرة القائمة العربية الموحدة ما بين 5 و6 مقاعد من أصل 120 مقعدا في الكنيست، فيما تشير التقديرات إلى أن أيا من معسكري نتنياهو ومعارضيه قد لا يحصل على أغلبية مطلقة، ما قد يضع القائمة الموحدة مجددا في موقع قادر على ترجيح كفة أحد المعسكرين.

وكان سيغالوفيتش قد استقال من الكنيست مطلع أغسطس/آب وغادر حزب "يش عتيد" بقيادة يائير لبيد، بعد مسيرة طويلة في شرطة الاحتلال شغل خلالها منصب رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات قبل تقاعده عام 2013.

وانتخب عضوا في الكنيست عام 2019، قبل أن يعين نائبا لوزير الأمن القومي في حكومتي نفتالي بينيت ويائير لبيد، بينما كان مسؤولا عن ملف مكافحة العنف داخل المجتمع العربي.

وسبق للقائمة العربية الموحدة أن شاركت في حكومة الاحتلال السابقة برئاسة بينيت، في خطوة أثارت جدلا واسعا، قبل أن تعلق عضويتها في الائتلاف عقب اشتباكات بين شرطة الاحتلال والفلسطينيين في المسجد الأقصى، ثم انهار الائتلاف لاحقا بسبب خلافات أيديولوجية.

ورد حزب الليكود على التحالف الجديد بالقول إن سيغالوفيتش لن يتمكن من إخفاء مواقف منصور عباس، متهما إياه برفض تصنيف حركتي حماس وحزب الله "منظمتين إرهابيتين" ودعم إقامة دولة فلسطينية.

ويشغل حزب القائمة العربية الموحدة حاليا خمسة مقاعد في الكنيست، وسط ترقب لدوره المحتمل في الانتخابات المقبلة، التي قد تعيد الحزب إلى موقع "صانع الملوك" في حال عجز أي من المعسكرين عن تشكيل أغلبية حاكمة.