الحوار مع حماس والجهاد مفتوح فتح تكشف تفاصيل زيارة وفد فلسطيني رفيع المستوى إلى القاهرة

أعلن المتحدث باسم حركة "فتح"، منذر الحايك، اليوم الأحد 23 أغسطس 2026 ، عن زيارة وفد فلسطيني رفيع المستوى إلى العاصمة المصرية القاهرة، مؤكداً أن الوفد يمثل دولة فلسطين والقيادة الرسمية المتمثلة في السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، وليس وفداً حزبياً يقتصر على حركة فتح.

مباحثات رسمية وأجندة مفتوحة

أوضح الحايك في حديث إذاعي، أن الوفد، الذي شكله الرئيس محمود عباس عقب المؤتمر الثامن لحركة بهدف إدارة الحوار الوطني، يضم نائب الرئيس، ونائب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

ومن المقرر أن يجرى الوفد مباحثات رسمية مع وزير الخارجية المصري وعدد من المسؤولين والقيادات الأمنية لمناقشة المستجدات وتذليل العقبات أمام إجراء الانتخابات العامة، ولا سيما في قطاع غزة .

وأشار المتحدث إلى أن الأجندة الأساسية تركز على اللقاء مع القيادة المصرية، مع إمكانية عقد لقاءات مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وفق ما تستدعيه الترتيبات أثناء الزيارة.

ترتيبات الانتخابات والتحالفات الوطنية

وشدد الحايك على أن الباب يبقى مفتوحاً للحوار مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية دون استثناء، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، لمناقشة التفاصيل اللوجستية والأمنية المتعلقة بالعملية الانتخابية، ومنها تأمين صندوق الاقتراع وآليات التصويت في ظل الظروف الميدانية المعقدة.

وحول ملف التحالفات الانتخابية، بيّن الحايك أن التوجه العام والقواعد التنظيمية لحركة فتح تؤكد على خوض الانتخابات بقائمة موحدة ورسمية تمثل الحركة، مع رفض القواعد الفتحاوية للتحالف في قائمة مشتركة مع حركة حماس، دون إغلاق باب الانضمام للقائمة أمام أي من القوى والمستقلين.

وفيما يتصل بالاتصالات السياسية الأخرى، أشار الحايك إلى استمرار التواصل مع مختلف الأطراف والشخصيات الوطنية في إطار السعي لحماية النظام السياسي الفلسطيني وتحقيق الفوز في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

وأكد الحايك أن الحركة تتعامل بمرونة وإيجابية مع التحالفات الانتخابية بين مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، واصفاً هذا الإجراء بالطبيعي والمعمول به في مختلف الأنظمة الديمقراطية حول العالم لتعزيز الفرص الانتخابية وتحصيل المقاعد البرلمانية.

وأوضح الحايك أن حركة فتح تمضي قدماً في إعداد قائمتها الانتخابية الخاصة وعرض برنامجها الوطني والسياسي والإصلاحي أمام الشارع الفلسطيني صاحب القول الفصل في صندوق الاقتراع، مشيراً إلى أن الخريطة السياسية الحالية تتطلب استحضار التحديات المعقدة والواقع السياسي المتغير عقب أحداث السابع من أكتوبر، ومحذراً في الوقت ذاته من أي مساعٍ تهدف إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لما يشكله ذلك من خطر مباشر على وحدة الجغرافيا والمشروع الوطني.

وفيما يتعلق بالشأن التنظيمي، شدد المتحدث باسم الحركة على الآتي:

وحدة القائمة الرسمية: تُشكل حركة فتح مرشحيها عبر مجمعات انتخابية معتمدة بقرار من اللجنة المركزية في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، وتُمثل القائمة الناتجة عنها الحركة حصراً.

الالتزام بالمرجعيات الوطنية: تُشترط المظلة القانونية والالتزام الكامل ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية أساسية لكافة القوائم المترشحة.

استقلالية الخيارات الفردية: يُعد الأشخاص المتواجدون خارج أطر حركة فتح التنظيمية أفراداً مستقلين يحق لهم الترشح ضمن قوائم خاصة أو مستقلة كبقية القوى والعائلات الفلسطينية، دون الاعتماد على اسم الحركة أو الحديث باسمها الرسمي.

ونفى الحايك الشائعات المتداولة حول نية القيادي المعتقل، مروان البرغوثي، تشكيل أو دعم قائمة انتخابية خارج الإطار الرسمي للحركة، مؤكدة التزامه التام بقرارات اللجنة المركزية بوصفه عضواً رئيساً فيها.

وأكد، أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام بشأن خوض البرغوثي الانتخابات ضمن تحالفات مستقلة لا أساس له من الصحة، مشدداً على أن البرغوثي لن يدعم إلا القائمة الرسمية المعتمدة من الحركة.

ولفت الحايك إلى أن موضوع الترشح لانتخابات الرئاسة يظل أمراً منفصلاً ومطروحاً، مستدركاً أن أي زج باسم البرغوثي في قوائم منفصلة يُعد إساءة لموقعه والدور القيادي الذي يضطلع به داخل اللجنة المركزية.

وفي سياق متصل، حذر الحايك من التعقيدات الميدانية واللوجستية البالغة التي تواجه إمكانية إجراء الانتخابات في قطاع غزة و القدس المحتلة، مشيراً إلى أن تدمير البنية التحتية، وفقدان وثائق الإثبات الشخصية لغالبية السكان، وسقوط آلاف الشهداء والمفقودين تحت الأنقاض، يجعل الاستناد إلى السجل المدني الحالي أمراً معقداً للغاية.

وأضاف أن وجود النازحين في المنشآت العامة والمدارس يفرض تحديات عملية غير مسبوقة أمام عمل لجنة الانتخابات.

واختتم المتحدث باسم "فتح" بالتشديد على ضرورة وجود تدخل دولي وفاعليات ضاغطة، سيما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية، لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإزالة العراقيل العسكرية والميدانية في غزة والضفة الغربية والقدس، تمهيداً لإجراء الاستحقاق الانتخابي وحماية المشروع الوطني الفلسطيني.

المصدر : وكالة سوا