القواسمي: المادة (8) من قانون الانتخابات قد تحرم مئات الآلاف من الترشح للتشريعي

 قال الدكتور المحامي بسام القواسمي، مؤسس تجمع الكل الفلسطيني وأستاذ القانون في جامعة الخليل، إن المادة (8) من القرار بقانون بشأن الانتخابات العامة قد تحرم مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني من حقهم في الترشح لخوض انتخابات المجلس التشريعي.

وأوضح القواسمي في بيان وصل لزمن نسخة عنه أن المادة بصيغتها الحالية تستثني قطاعات واسعة وحيوية من حق الترشح، مشيرا إلى أنها تشمل موظفي الدولة، المدنيين والعسكريين، وكل من يتقاضى راتبا أو مخصصا من خزينة السلطة الفلسطينية، إلى جانب فئات مرتبطة بمؤسسات المجتمع المدني وغيرها.

وأضاف أن المادة قد تفسر بحرمان الأسرى والجرحى والحاصلين على المخصصات التقاعدية والاجتماعية من الترشح، على اعتبار أنهم يتلقون مخصصات مالية من الخزينة العامة، الأمر الذي، وفق رأيه، يوسع نطاق الفئات غير المسموح لها بخوض الانتخابات.

وتساءل القواسمي: "بعد هذا الحرمان، من بقي لكي يترشح للمجلس التشريعي؟"، مشيرا إلى أن القانون يشترط على الموظف الراغب في الترشح تقديم استقالته وتقديم ما يفيد بقبولها كشرط أساسي للترشح لخوض الانتخابات.

ورأى أن هذا الشرط يضع الموظف أمام خيارين: إما ممارسة حقه السياسي بالترشح، أو المخاطرة بفقدان وظيفته ولقمة عيشه، وهو ما قد يشكل، بحسب القواسمي، عائقا أمام مشاركة شريحة واسعة من المواطنين في العملية الانتخابية.

وطالب القواسمي بمراجعة المادة (8) من قانون الانتخابات وتعديلها بما يتواءم مع حقوق المواطنين، وبما يضمن تسهيل ممارسة حق الترشح وعدم حرمان قطاعات واسعة من المشاركة في الانتخابات العامة.

وأكد أن الحق في الترشح ينبغي أن يكون متاحا أمام أوسع شريحة ممكنة من المواطنين، ضمن ضوابط واضحة لا تؤدي إلى إقصاء فئات واسعة من المجتمع، داعيا إلى إعادة النظر في صياغة المادة بما يحقق التوازن بين متطلبات الوظيفة العامة وضمان الحقوق السياسية للمواطنين.