أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة ، اليوم الثلاثاء، عن استمرار التدهور الحاد في القطاع الإيوائي، مؤكدة أن ما يدخل من مستلزمات الإغاثة والخيام لا يتجاوز 5% من الاحتياج الفعلي للنازحين، في ظل القيود المشددة على المعابر والنزوح المتكرر جراء التطورات الميدانية.
وقالت ممثلة الوزارة، نجلاء حماد، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، إن مراكز الإيواء والخيام تعاني عجزاً شديداً في الأساسيات المعيشية، وعلى رأسها مياه الشرب والمياه الصالحة للاستخدام اليومي، إضافة إلى السلال الغذائية والإغاثية. ولفتت إلى أن الخيام الحالية باتت متهالكة جراء الاستخدام الطويل والظروف الجوية، مما يتطلب تضافر الجهود الدولية للضغط نحو إدخال خيام جديدة ومستلزمات إيواء عاجلة.
وأشارت حماد إلى أن الوزارة تدفع باتجاه إدخال "الكرفانات" (الوحدات الجاهزة) كخيار إيوائي مؤقت خلال مرحلة التعافي الأولية، مؤكدة أنها تضمن حداً أدنى من الكرامة والخصوصية للأسر النازحة وتعزز من صمودها مقارنة بالخيام والشوادر التالفة.
وحول الخطوات الميدانية الجارية، أوضحت ممثلة الأشغال أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الشركاء الأمميين والمحليين على تنفيذ عدة مسارات للتخفيف من الأزمة، أبرزها:
وحدات الفايبر المقوى: دراسة إنشاء مراكز إيواء جديدة باستخدام مادة "الفايبر المقوى"، مع العمل على معالجات هندسية للحماية من درجات الحرارة العالية.
المسح الميداني: إجراء حصر شامل لمتطلبات المراكز القائمة في مناطق "المواصي" وشمال غزة لتحديد الاحتياجات الأولية واستبدال الخيام التالفة.
العمل المشترك: التنسيق مع الوزارات المختصة (البلديات، التنمية الاجتماعية، والمياه) لمعالجة أزمات البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية.
ترميم الأضرار الجزئية: إعادة موائمة وصيانة المنازل والوحدات السكنية المتضررة جزئياً القابلة للسكن، لإعادة بعض الأسر إليها وتقليل الاعتماد على الخيام، لا سيما مع انتشار الأوبئة والحشرات.
وختمت حماد بالدعوة إلى تحرك دولي وعربي عاجل لرفع القيود عن المعابر وإدخال المواد الإيوائية والهندسية بشكل منتظم، للحد من المعاناة الإنسانية التي تعيشها العائلات النازحة.
