تهديد مباشر - خبير اقتصادي يحذر من تداعيات قطع العلاقات البنكية الإسرائيلية

حذّر الخبير في الشأن الاقتصادي محمد سلامة، اليوم الخميس، من التداعيات الخطيرة الناجمة عن تلعثم وامتناع الحكومات الإسرائيلية المتتابعة—ولا سيما تحت ضغوط وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش—عن تقديم ضمانات الاستمرار للبنك الإسرائيلي المراسِل لتغطية التعاملات مع البنوك الفلسطينية، مؤكداً أن هذه الأزمة الممتدة منذ عام 2018 تنطوي على أهداف سياسية تهدف للضغط على الاقتصاد الفلسطيني.

وأوضح سلامة في تصريحات صحفية، أن مخاوف البنوك الإسرائيلية والأجنبية من التعرض لمساءلات قانونية دولية بدعوى "مكافحة الإرهاب" ناتجة عن تسليم حكومة الاحتلال القرار للمستوطنين وتوسيع تعريفات الاتهام، مما جعل هذه البنوك تخشى المخاطر القانونية وتتراجع عن تقديم خدمات المراسلة المقرة سابقاً.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التهديد بوقف هذه التعاملات لا يطال العلاقات البنكية المباشرة فحسب، بل يهدد شريان الحياة الاقتصادي؛ كون النظام البنكي هو القناة الأساسية لتسديد فواتير الواردات من كهرباء ومياه ومحروقات وأدوية، بالإضافة إلى إدارة عائدات المقاصة، لافتاً إلى أن 80% من الواردات والصادرات الفلسطينية ترتبط مباشرة بالاقتصاد الإسرائيلي بحكم القرب الجغرافي.

وبشأن البدائل المطروحة—كاستخدام عملات أخرى مثل الدولار عبر بنوك أجنبية—أكد سلامة أن أي بديل غير النظام المالي المعتاد سينعكس المباشر بالارتفاع على التكلفة والعمولات المطبقة على التحويلات الماليّة، مما يزيد من أعباء الغلاء والموجة التضخمية المتسارعة على كاهل المواطن الفلسطيني.

وشدد سلامة على غياب اتفاقيات حماية ملزمة صريحة ضمن اتفاقية باريس الاقتصادية تتكفل بدوام العلاقات بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، موضحاً أن البنوك الفلسطينية ت فتح حساباتها لدى الجانب الإسرائيلي كـ"عميل تجاري" وليس كبنك مراسل معتمد بحصانة مستقلة، وهو ما يتيح للإسرائيليين قطع العلاقات بأي لحظة.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحه بالإشارة إلى أن أزمة تكدس عملة الشيكل داخل السوق الفلسطيني لا يمكن حلها بمعزل عن تفاهمات واضحة وضغط دولي حقيقي، رافضاً المنطق الإسرائيلي الذي يحمّل الضحية الفلسطينية تبعات الإخلال بالاتفاقيات المنظمة للعمل الاقتصادي والمالي المشترك.

المصدر : زمن FM - وكالة سوا