حجز المنتخب الإسباني مقعده في المباراة النهائية لكأس العالم 2026، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في المواجهة الأوروبية الخالصة التي جمعتهما مساء الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026 على استاد دالاس ضمن الدور نصف النهائي.
وضرب منتخب «لاروخا» موعداً في النهائي مع الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا، المقررة مساء الأربعاء، في حين ودّعت فرنسا البطولة بعدما فشلت في بلوغ المباراة النهائية للمرة الثالثة توالياً.
أويارزابال يمنح إسبانيا الأفضلية
دخل المنتخب الإسباني المباراة برغبة واضحة في فرض أسلوبه والاستحواذ على الكرة، وبدأ في تهديد المرمى الفرنسي منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من تحركات داني أولمو ولامين جمال والضغط المتقدم على دفاع المنافس.
وفي الدقيقة العاشرة، حصل الإسبان على ركلة حرة مباشرة بالقرب من منطقة الجزاء، إثر تدخل من أدريان رابيو على داني أولمو، لكن المحاولة لم تسفر عن خطورة حقيقية.
ورد المنتخب الفرنسي بهجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 15 قادها كيليان مبابي، قبل أن يتدخل الدفاع الإسباني في الوقت المناسب ويمنع الخطورة.
وجاءت نقطة التحول في الدقيقة 22، عندما تعرض لامين جمال للعرقلة داخل منطقة الجزاء من الظهير الفرنسي لوكاس دين، ليحتسب الحكم ركلة جزاء نفذها ميكيل أويارزابال بنجاح، مانحاً إسبانيا هدف التقدم، ورافعاً رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة.
إصابة ساليبا وماينان يمنع الهدف الثاني
تلقى المنتخب الفرنسي ضربة جديدة في الدقيقة 31، بعدما اضطر المدافع ويليام ساليبا إلى مغادرة أرض الملعب متأثراً بالإصابة، ليشارك ماكسانس لاكروا بدلاً منه.
وحاول مايكل أوليسيه إعادة فرنسا إلى أجواء اللقاء بتسديدة في الدقيقة 36، لكنها علت مرمى الحارس أوناي سايمون.
وبعد دقيقتين، كادت إسبانيا أن تضيف هدفاً ثانياً عقب ضغط عالٍ ناجح على الدفاع الفرنسي، قبل أن تصل الكرة إلى فابيان رويز داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحارس مايك ماينان تدخل ببراعة وأنقذ منتخب بلاده.
وفي الدقيقة 42، اقترب مبابي من إدراك التعادل عندما حاول السيطرة على كرة داخل المنطقة، لكن أوناي سايمون خرج سريعاً من مرماه وأبعدها في الوقت المناسب.
وكثف المنتخب الفرنسي محاولاته خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، إلا أن هجماته افتقدت إلى الدقة والخطورة، لينتهي الشوط بتقدم إسبانيا بهدف دون مقابل.
بورو يوجه الضربة الثانية
مع بداية الشوط الثاني، واصلت إسبانيا سيطرتها على مجريات اللقاء، في وقت عانت فيه فرنسا من صعوبة واضحة في الوصول إلى مرمى سايمون.
وفي الدقيقة 58، نجح بيدرو بورو في تسجيل الهدف الثاني للمنتخب الإسباني، بعدما تلقى تمريرة حاسمة مميزة من داني أولمو، وأودع الكرة في الشباك الفرنسية، ليمنح فريقه أفضلية مريحة.
وبعد الهدف، حاول المنتخب الفرنسي العودة إلى المباراة، إلا أن محاولاته افتقدت إلى الفاعلية، بينما اعتمد الإسبان على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة.
وظل مبابي أبرز عناصر فرنسا وأكثرهم تهديداً للمرمى الإسباني، لكنه وجد رقابة دفاعية محكمة حالت دون استغلال تحركاته وسرعته.
وفي الدقيقة 78، حاول البديل فيران توريس حسم المواجهة نهائياً بضربة رأسية، إلا أن كرته مرت بجوار القائم.
وكاد ديزيريه دويه أن يقلص الفارق في الدقيقة 81، عندما حاول استغلال خروج الحارس الإسباني وإرسال الكرة من أمام منطقة الجزاء، لكن سايمون تدارك الموقف وأبعد الخطورة.
وسدد مبابي ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 88، لكنها مرت بعيداً عن المرمى، قبل أن يجرب البديل الإسباني نيكو ويليامز حظه في الوقت بدل الضائع، إلا أن كرته اصطدمت بالشباك الخارجية.
وفي الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، أطلق عثمان ديمبيلي محاولة أخيرة لتقليص الفارق، لكن الحارس أوناي سايمون أمسك الكرة بثبات، ليطلق الحكم بعدها صافرة النهاية معلناً فوز إسبانيا وتأهلها إلى النهائي.
النهائي الثاني في تاريخ «لاروخا»
ويُعد هذا التأهل الثاني للمنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم، بعدما بلغ المباراة الختامية للمرة الأولى في مونديال جنوب إفريقيا 2010، وتوج حينها باللقب على حساب هولندا بهدف أندريس إنييستا.
كما جدد المنتخب الإسباني تفوقه على فرنسا في المواجهات الكبرى، بعدما سبق له إقصاؤها من نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2024 بالفوز عليها بهدفين مقابل هدف، قبل أن يهزم إنجلترا في النهائي ويتوج باللقب القاري.
في المقابل، حرم «لاروخا» المنتخب الفرنسي من خوض نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لتنتهي رحلة فرنسا عند الدور نصف النهائي، بينما تواصل إسبانيا سعيها نحو إضافة النجمة العالمية الثانية إلى سجلها.
