وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى في افتتاح جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، مختلف المؤسسات الحكومية لتكثيف الجولات الميدانية والتدخلات في مختلف القرى والبلدات وخاصة المستهدفة منها، والعمل على توفير كل ما أمكن لتعزيز صمود المواطنين والتخفيف عنهم.
إلى ذلك، حذّر مجلس الوزراء من تدهور الوضع الإنساني وتفاقم معاناة أبناء شعبنا في قطاع غزة، في ظل تعطل مشاريع إعادة الإعمار، والنقص الحاد في الغذاء والوقود والغاز المنزلي، واستمرار الحصار في ظل مرور أكثر من 1000 يوم على الحرب، وما يزيد على ثمانية أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وشدد المجلس على أن استمرار هذا الواقع يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية، مطالبا الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية والدول الوسيطة بممارسة ضغط أكبر وأكثر فعالية لإلزام الاحتلال الإسرائيلي فتح المعابر، وضمان التدفق الفوري والكافي والمستدام للمساعدات والمواد الأساسية، وتسريع جهود إعادة الإعمار، وحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، من تداعيات الأزمة المتفاقمة.
وعلى صعيد الضفة الغربية، فقد شهدت الأيام السبعة الماضية تسجيل أكثر من 391 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال ومليشياات المستعمرين، تخللها 6 حالات إطلاق نار و51 حالة إغلاق ومنع وصول، و169 حالة اقتحام نفذتها قوات الاحتلال.
إلى ذلك، ثمّن مجلس الوزراء جهود وزارة التربية والتعليم العالي فيما يخص التدخلات التعليمية لطلبة غزة، إذ إنه بالتزامن مع مرور 1000 يوم على العدوان، تمكنت الوزارة من عقد امتحان الثانوية العامة لأكثر من 100 ألف طالبة/ة على مدار 3 سنوات، علاوة على التدخلات الخاصة بالمدارس الافتراضية والنقاط التعليمية لمئات آلاف الطلبة في القطاع بالتزامن مع نجاح تجربة عقد امتحانات للثانوية العامة إلكترونيا، باعتبارها خطوة على طريق تعزيز التقييم الإلكتروني والتحول الرقمي.
وفي سياق آخر، ناقش المجلس نسخة محدثة من وثيقة أولويات مشاريع التنمية لعام 2026، كإطار وطني معتمد لتوجيه الجهود التنموية في الضفة الغربية بما تتضمنه من تحديد عشرات المشاريع ذات الأولوية التي جرى إعداد بعضها، واعتمادها وتحضيرها للعمل على إقرارها وحشد التمويل اللازم لتنفيذها.
كما استمع المجلس لإحاطة من وزير الزراعة حول سير العمل بتطعيم وترقيم حوالي 63 ألف رأس غنم خلال حوالي أسبوعين. ورغم نقص مطاعيم المتحور الجديد للحمى القلاعية، فقد تمكنت الحكومة من توفير حوالي 200 ألف مطعوم إضافي وشرائها وستصل قريبا لضمان تطعيم أكبر قدر من المواشي والأبقار.
فيما قدّم وزير النقل والمواصلات إحاطة حول الجهود المبذولة لتنظيم بيئة ملائمة وخدمات أفضل لمجمعات النقل العام في مختلف المحافظات، إلى جانب خطة يجري العمل عليها لتنظيم عمل مشاطب السيارات خاصة في المناطق القريبة من السكان بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن الالتزام بإجراءات السلامة العامة وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وفي سياق ذي صلة، وافق المجلس على طلب وزارة النقل والمواصلات تجديد الرخص الشخصية للفلسطينيين المقيمين بالخارج من قطاع غزة لمدة عام كامل مع ترحيل الرسوم المنصوص عليها قانونا للاستيفاء في وقت لاحق، إضافة إلى تسهيل الإجراءات وخاصة قبول الفحص الطبي من مراكز متخصصة في الدولة التي يقيم فيها مقدم الطلب بدل اشتراط وجود تقرير خاص من وزارة الصحة الفلسطينية.
كما صادق أيضا على تشكيل مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الذي يهدف إلى بناء منظومة فعالة للأمن السيبراني على المستوى الوطني وحماية الأصول الرقمية والبنية التحتية الرقمية، ويختص بإعداد الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني والإشراف على الفرق الوطنية للاستجابة لحوادث الأمن السيبراني وغيرها من الاختصاصات والمهام.
واعتمد المجلس بالقراءة النهائية مشروع قرار بقانون الكوتا والقوائم السلعية، وأحاله إلى الرئيس لإصداره وفق الأصول، ومن شأن ذلك حوكمة إجراءات توزيع حصص الكوتا بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص ومكافحة الاحتكار، ويتضمن تشكيل لجنة لتوزيع كميات البضائع وحصصها ضمن معايير لهذه الغاية ستتبعها اللجنة عند دراسة الطلبات، وغيرها من المحددات.
كما ناقش بالقراءة الأولى مشروع نظام حوكمة مهن الخدمات الصحية بما يضمن تنظيم الممارسات المهنية، وتوفير الحماية اللازمة للفئات المستفيدة من أطفال ونساء وكبار سن وغيرهم، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة على أساس حفظ كرامتهم الإنسانية، وإنشاء آليات شكاوى وتظلمات للمستفيدين… وغيرها من الأهداف.
وصادق المجلس أيضًا على مذكرة التعاون بين وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، ومركز إنقاذ الآثار الروسي.
وفا
