أبدت الإدارة الأمريكية قلقها المتزايد إزاء تصاعد جرائم المستوطنين والعنف الإسرائيلي في الضفة الغربية، مطالبةً إسرائيل بتقديم تقارير مفصلة عن إنفاذ القانون وتقليص الحواجز العسكرية وتقديم دعم مالي للسلطة الفلسطينية. وفي غضون ذلك، تنسّق الولايات المتحدة وإسرائيل لعقد لقاء رفيع المستوى بين ترامب ونتنياهو، بينما ينفي نتنياهو أي أزمة في العلاقات مع واشنطن مؤكداً أن التحالف بين البلدين يظل قوياً.
كشفت "القناة 13" العبرية أن الإدارة الأميركية تبدي قلقًا متزايدًا إزاء التطورات الأخيرة في الضفة الغربية، ولا سيما الارتفاع الملحوظ في الجرائم التي يرتكبها مستوطنون، إضافة إلى التقارير المتكررة التي تتحدث عن استخدام جنود إسرائيليين العنف بحق الفلسطينيين.
وبحسب القناة، فإن مسؤولين في واشنطن يعتزمون توجيه مطالب رسمية وواضحة إلى "إسرائيل"، تتضمن الحصول على إجابات وتقارير مفصلة بشأن إجراءات إنفاذ القانون التي تتخذها قوات الاحتلال والأجهزة المختصة في الميدان، إلى جانب المطالبة بتقليص عدد الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، واتخاذ خطوات مالية لصالح السلطة الفلسطينية، وتشديد الإجراءات الرامية إلى الحد من عنف المستوطنين والاعتداءات بحق الفلسطينيين؛ انطلاقًا من قناعة أميركية بأن التطورات الأخيرة تستوجب مستوى أعلى من التدخل والرقابة الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب منه تحديد موعد لعقد لقاء في البيت الأبيض، مضيفًا أن الاجتماع قد يُعقد خلال الأسبوع المقبل، بعد انتهاء قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المقرر عقدها في تركيا.
ويأتي ذلك بعد إعلان مكتب نتنياهو، الجمعة، أن الأخير أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، اتفقا خلاله على عقد لقاء قريب في الولايات المتحدة. وأوضح المكتب أن نتنياهو هنأ ترامب بمناسبة عيد الاستقلال الأميركي، وقال له إن "الولايات المتحدة هي الضامن للحرية في العالم، وإن إسرائيل تقدر كثيرًا العلاقة الوثيقة بين الشعبين والدولتين".
وأشارت القناة إلى أن مسؤولين أميركيين أكدوا بالفعل اتفاق الجانبين على عقد اللقاء، لكنهم أوضحوا أن هناك أيضًا احتمالًا بأن يُعقد الاجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، إذا حالت الترتيبات والإجراءات البروتوكولية دون تنظيمه في وقت أقرب.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، نفى نتنياهو وجود أزمة في العلاقات مع واشنطن، قائلاً إن الولايات المتحدة هي "أقرب حليف لإسرائيل"، مضيفًا: "على خلاف حلفاء آخرين، نحن نقاتل إلى جانب الولايات المتحدة".
وعن علاقته بترامب، قال نتنياهو: "الرئيس ترامب هو رئيس الولايات المتحدة، وهو يفعل ما يراه مناسبًا لأميركا، وأنا رئيس حكومة إسرائيل وأفعل ما أراه مناسبًا لإسرائيل. في 99% من الوقت نتفق، لكن كما في أفضل العائلات، توجد أحيانًا خلافات، ونحن نناقشها بصراحة ونعالجها معًا". وأضاف أن العلاقة بين البلدين تمثل، بحسب وصفه، تحالفًا بين "قائدة العالم الحر" و"الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".
كما رد نتنياهو على تصريحات سابقة لنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي قال إن إسرائيل حليف للولايات المتحدة "مثل بقية الحلفاء"، بالقول: "أعتقد أنه ليس لإسرائيل حليف أكبر من الولايات المتحدة، وليس للولايات المتحدة حليف أكبر من إسرائيل".
المصدر: الحدث
