تحذير من كارثة وشيكة تُهدّد مياه الشرب والصرف الصحي في غزة

حذّر مدير عام وحدة إدارة المشاريع في سلطة المياه الفلسطينية، المهندس سعدي علي، اليوم الخميس، من كارثة بيئية وصحية وشيكة تُهدد بوقف وضخ مياه الشرب والاستخدام المنزلي، بالإضافة إلى شلل كامل في قطاع الصرف الصحي بقطاع غزة ، جراء تفاقم أزمة نقص زيوت تبريد المحركات ومنع إدخال قطع الغيار والمعدات اللازمة للمولدات ومحطات التحلية.

وأوضح علي، في تصريحات إذاعية، أن استمرار اشتداد الإغلاق على المعابر منذ بدء التصعيد في أكتوبر الماضي، حَمَّل القطاع المائي أعباءً تفوق طاقته، لاسيما مع انقطاع التيار الكهربائي الكلي واعتماد المنظومة المائية على خط مغذٍّ واحد وحيد يشغل محطة تحلية مياه الجنوب بشكل جزئي، بينما تعتمد بقية الآبار ومحطات الضخ والخزانات على المولدات التي تعمل دون أي صيانة أو توفر لزيوت التبريد منذ أشهر طويلة.

وأضاف المسؤول في سلطة المياه أن الأزمة الحالية لم تعد تقتصر على شح الوقود فحسب، بل امتدت لتطال الزيوت والقطع الأساسية التي تشكل العصب التشغيلي لآبار المياه المنزلية، ومحطات التحلية، وشاحنات نقل المياه للمواطنين، مما يهدد بتوقفها بالكامل وتدمير المحركات في حال تشغيلها دون زيوت تبريد كافية، مشيراً إلى أن بعض البلديات بدأت بالفعل بإطلاق مناشدات جراء الانخفاض الحاد في منسوب الزيوت داخل مولداتها.

وفي سياق متصل، أكد علي أن سلطة المياه تمتلك استراتيجية واضحة لدعم الحلول والمشاريع الموضعية والمحلية في تجمعات النازحين والمخيمات، تعتمد على تشغيل آبار ووحدات تحلية صغيرة وتمديد شبكات وخزانات محلية لإنهاء معاناة المواطنين، إلا أن العائق الأساسي والوحيد أمام استكمال هذه المشاريع يكمن في تعنت الجانب الإسرائيلي ومنعه إدخال الأنابيب (البرابيش) بمختلف القياسات والمولدات الصغيرة، على الرغم من امتلاك المؤسسات الأممية لكافة التفاصيل والمعلومات الجغرافية والفنية المتعلقة بهذه المرافق والمحطات.

وجه علي مناشدة عاجلة إلى كافة المؤسسات الدولية والأممية بضرورة الضغط ل فتح المعابر والسماح الفوري بدخول زيوت التبريد وقطع الغيار الضرورية مثل فلاتر الزيت والسولار والهواء، لإنقاذ ما تبقى من منظومة المياه ومنع انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة تلوث المياه الجوفية وتدفق مياه الصرف الصحي.

المصدر : وكالة سوا