بقلم حيدر العيلة
قبل عام تقريبا وقعت حماس بالتشاور مع الفصائل الفلسطينية، اتفاق في شرم الشيخ بوساطة مصرية وتركية وقطرية وأمريكية.
الاتفاق كما علمنا في حينه نص على وقف حرب الإبادة وبدء الإعمار وبنود أخرى ظلت طي الكتمان، والاتفاق له ضامنين من دول عربية وإسلامية، مصر وتركيا وقطر، إضافة للولايات المتحدة، وهؤلاء الضامنين يفترض أن عليهم واجب إلزام الأطراف الموقعه عليه بتنفيذ بنوده وتحديداً "اسرائيل"، وليس من حق إيران المطالبه بتعديل اتفاق شرم الشيخ او إلغائه، لذلك فإن فكرة أن تكون غزة ضمن الاتفاق، مثل لبنان واليمن ليست واردة، وكان ممكن ان تكون غزة ضمن الاتفاق لو لم يكن هناك إتفاق سابق يخص غزة وينص على وقف الحرب.
إتفاق (شرم الشيخ) أفقد ايران القدرة على المناورة لشمل قطاع غزة في الإتفاق الحالي المفترض توقيعه في جنيف كما علمنا من التسريبات، وانا هنا لست في وارد الرد على الذين يصبون غضبهم على ايران، بعد تسريب أخبار الاتفاق، والكل يعرف ان محور ايران حزب الله الحوثي دفع أثمان باهظة نظير مساندتهم للقضية الفلسطينية ولقطاع غزة ودعم "حماس"، رغم إن الاخيرة لم تتشاور مع أحد عندما اخذت قرار السابع من أكتوبر.
أعتقد ان الاتفاق في حال الاعلان عنه سيعتبر انجاز كبير لدولة مثل ايران اثبتت مكانتها وصمدت رغم الضربات الهائلة التي تلقتها وادارت معركتها السياسية والعسكرية مع كل قوى الشر في العالم بكل جدارة وصلابة، وشكلت معادلة ردع جديدة أفشلت المخطط الصهيو أمريكي في إعادة ترتيب المنطقة وجعل اسرائيل هي اللاعب الأقوي في المنطقة.
أقول ذلك وانا واثق بأن دولة وازنة مثل ايران ستضع كل ثقلها لإسناد غزة الجريحة وعدم تركها وحيدة تواجه مصيرها، وأن تعمل كل مافي وسعها للضغط من اجل انهاء حرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني على قطاع غزة، ونحن عهدنا بايران الثورة أنها لاتتخلى عن حلفاؤها مهما واجهت من ضغوط ومصاعب، بعكس انظمة عربية رجعية تتآمر على قضيتنا في وضح النهار ولايجرؤ البعض على انتقادها.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر زمن أف أم
