برلين- زمن FM - حصدت الطبيبة والباحثة الفلسطينية د. دعاء عبدالله أبو ناعسة المركز الأول في مجال البحث العلمي المخبري التجريبي، في إنجاز أكاديمي وعلمي متميز يعكس قدرة الباحث الفلسطيني على المنافسة والتميز في أرقى المؤسسات العلمية العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة دراسة متقدمة أجرتها د. أبو ناعسة في جامعة مونستر الألمانية ضمن تخصص البيولوجيا الجزيئية وبيولوجيا السرطان، حيث ركزت أبحاثها على البروتين الغشائي ودوره في تنظيم قطبية الخلايا الطلائية، وهي من العمليات الحيوية الأساسية المرتبطة بنمو الخلايا وتوازن الأنسجة ومنع تحولها إلى خلايا سرطانية.
وأوضحت الباحثة أن الدراسة لم تقتصر على الجانب النظري، بل سعت إلى فهم التأثيرات الناتجة عن اضطراب الشبكات البروتينية داخل الخلية ودورها في نشوء الأورام وانتشارها. وتمكنت من الكشف عن بروتينات جديدة تتفاعل مع البروتين الغشائي، وربطها بمسارات خلوية شديدة الأهمية، من أبرزها مسارا PI3K/AKT/mTOR وRAS-RAF-MEK-ERK، وهما من أهم المسارات الجزيئية المنظمة لنمو الخلايا وانقسامها وبقائها، وترتبطان ارتباطًا وثيقًا بتطور الأورام السرطانية وانتشارها.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة علمية مهمة تسهم في تعميق الفهم للآليات الجزيئية المرتبطة بالسرطان، كما يفتح آفاقًا واعدة لتطوير مؤشرات حيوية أكثر دقة وأساليب علاجية متقدمة لمرضى الأورام في المستقبل.
إن هذا الإنجاز لا يمثل نجاحًا أكاديميًا فرديًا فحسب، بل يجسد قصة فلسطينية ملهمة بدأت من جذور الانتماء لفلسطين، ووصلت إلى أروقة البحث العلمي المتقدم في أوروبا، مؤكدة أن الإرادة والعلم قادران على تجاوز الحدود وصناعة التميز.
كل الفخر والاعتزاز للدكتورة دعاء عبدالله أبو ناعسة، مع أطيب التمنيات بمزيد من النجاحات العلمية التي تخدم الإنسانية وترفع اسم فلسطين عاليًا في المحافل الدولية.
