فلسطين تحتفي بتخريج أول فوج من الحكواتيات المحترفات ضمن أول دبلوم مهني لفن الأداء الحكواتي على مستوى العالم بتنفيذ من مركز مكتبات سراج ودار الحكايات

رام الله- زمن FM- في إنجاز ثقافي ومهني غير مسبوق، رعت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، اليوم، حفل تخريج وتكريم أول فوج من الحكواتيات المحترفات في فلسطين والعالم، ضمن أول دبلوم مهني معتمد لفن الأداء الحكواتي على مستوى العالم، والذي نفذه مركز مكتبات سراج ودار الحكايات للتدريب المهني على مدار ثلاثة أعوام متواصلة. ويشكّل هذا البرنامج الريادي محطة تاريخية في مسار الاعتراف بفن الحكي الأدائي كمهنة معتمدة ضمن منظومة التدريب المهني، وترسيخاً لدور الثقافة والتراث كمسار مهني وإبداعي وتنموي.

 وأكدت الوزيرة العطاري خلال كلمتها أن هذا الدبلوم المهني يعد الأول من نوعه عالمياً، ويجسد رؤية متقدمة للتدريب المهني تتجاوز المهن التقليدية لتشمل المهارات الثقافية والإبداعية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز حضورها في المجتمع.

وقالت العطاري إن فن الحكواتي يشكل جزءاً أصيلاً من التراث الثقافي الفلسطيني والعربي، حيث حافظ عبر الأجيال على نقل المعرفة والقيم والذاكرة الجمعية، مشيرة إلى أن تأهيل حكواتيات محترفات وفق برنامج مهني متخصص يمثل نموذجاً ملهماً لتوظيف الثقافة كمسار للتنمية والعمل والإبداع المجتمعي.

وأضافت أن وزارة العمل تواصل تطوير منظومة التدريب المهني لتواكب احتياجات المجتمع والتغيرات الثقافية والاجتماعية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والشابات لاكتساب مهارات نوعية تتيح لهم فرصاً أوسع للمشاركة والإنتاج والإبداع.

من جانبها، أوضحت مديرة مركز مكتبات سراج السيدة لوري سلامة أن الحفل يحتفي بتخريج سبع سيدات أكملن بنجاح برنامج الدبلوم المهني في فن الحكي الأدائي، بعد إنجاز 590 ساعة تدريبية مكثفة على مدار ثلاث سنوات، وإتقان منهج أكاديمي متخصص تجاوز 400 صفحة من المحتوى المعرفي والتطبيقي.

وأكدت سلامة أن هذا الإنجاز التاريخي جاء ثمرة رؤية مركز مكتبات سراج وجهود طواقمه التدريبية، وبفضل الشراكة والدعم الذي قدمته وزارة العمل الفلسطينية، والذي أسهم في اعتماد فن الحكي الأدائي كمهنة مسجلة رسمياً، وإصدار أول شهادة مهنية من نوعها على مستوى العالم في هذا المجال.

وأشارت إلى أن فلسطين تفتح اليوم نافذة جديدة أمام الاعتراف العالمي بالحكواتيين والحكواتيات كممارسين لمهنة ثقافية متخصصة، مؤكدة أن هذا الإنجاز يرسخ مكانة الثقافة والتراث كمسار مهني قادر على خلق فرص العمل وتعزيز التنمية المجتمعية.

 وفي ختام الحفل، جرى تكريم الخريجات تقديراً لالتزامهن وتميزهن خلال سنوات التدريب، وإشادةً بإصرارهن على تطوير مهاراتهن والمحافظة على الموروث الثقافي الفلسطيني بأساليب إبداعية معاصرة، حيث أصبحن سفيرات للكلمة والحكاية وحاملات لرسالة ثقافية ووطنية تسهم في صون الذاكرة الفلسطينية ونقلها إلى الأجيال القادمة